(٥٨) إن للذكر من بين الأعمال لذة لا يشبهها شيء فلو لم يكن للعبد من ثوابه إلا اللذة الحاصلة للذاكر والنعيم الذي يحصل لقلبه؛ لكفى به، ولهذا سميت مجالس الذكر رياض الجنة، قال مالك بن دينار ﵀: وما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله ﷿ فليس شيء من الأعمال أخف مؤنة منه، ولا أعظم لذة ولا أكثر فرحة وابتهاجًا للقلب.
(٥٩) إنه يكسو الوجه نضرة في الدنيا ونورًا في الآخرة؛ فالذاكرون أنضر الناس وجوهًا في الدنيا وأنورهم في الآخرة، قال بعض السلف: مر محمَّد بن سيرين ﵀ في السوق فما رآه أحد إلا ذكر الله ﷿، وكان أيوب السختياني ﵀ إذا مر في السوق كبر الناس لمخايل النور على وجهه.
(٦٠) الإنس بالله ﷿ باستشعار القرب أثناء الذكر.
(٦١) - الغنى بالله ﷿، وهذا هو الغنى العالي، أن يستغني العبد بالله ﷿ عن خلقه، وأن يستشعر الوحشة عن الخلق أنساً بالله ﷿.
(٦٢) الاستبشار بالوعود الموعود بها على الذكر.
(٦٣) حصول جنة الدنيا، قال بعض السلف: إنه تمر بالقلب أوقات يرقص القلب فيها طريًا، فأقول: لو أن أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب.