والمعنى: إذا دخلتم بأمهاتهنَّ وهنَّ في احتضانكم، أو من شأنهنَّ وحقِّهنَّ الكونُ فيه، قَوِيَ الشبهةُ بينها وبين أولادكم، فصارت أحقَّاءَ بأن تُجروها مجراهم، وعلى هذا - أي: على تقدير أن يكون المعنى ما (¬١) قرَّرناه من تعميم المراد للَّتي مِن شأنها أن تكون في احتضانهم كما هو مقتضَى كونِ الوصف المذكور لتقوية العلَّة - يكون ذلك الوصفُ للحرمة (¬٢)، والاكتفاءُ في موضع الإحلال بنفي الدخول لاستلزام انتفائه انتفاءه (¬٣).
و ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ﴾ حال من ﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ أو صفةٌ، أو من جملة الصلة؛ أي: اللاتي من نسائكم، وهو أولى بنظم الكلام.
والباء في ﴿بِهِنَّ﴾ للتعدية، والمعنى: أدخلتُموهنَّ السِّتر، وهي كنايةٌ عن الجماع، وعندنا يقوم اللَّمس مقامه.
ولا يجوز أن يكون ﴿اللَّاتِي﴾ وصفًا لـ ﴿نِسَائِكُمْ﴾ من قوله: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ لعدم الحاجة في إفادةِ المعنى المراد إلى قوله: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ﴾، والكلامُ البليغ يجب صونُه عن الحشو.
والرسول ﵇ فرَّق بين أمِّ المرأة وبنتِها فقال [في] رجلٍ (¬٤) تزوَّج امرأة