المبرِّد صفة لموصوفٍ؛ أي: أو جاءوكم قومًا حَصِرَت صدورُهم (¬١).
وقيل: بيان لـ ﴿جَاءُوكُمْ﴾. وهم بنو مُدْلجٍ، جاءوا إلى رسول الله ﷺ غيرَ مقاتلين.
والحَصَر: الضِّيقُ والانقباض.
﴿أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ﴾: عن أن يقاتلوا، صلةٌ لـ ﴿حَصِرَتْ﴾، أو: كراهةَ أن يقاتلوكم، مفعولٌ له.
﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ﴾؛ أي: ولو شاء الله أن يبتليَكم بهم لابتلاكم بتسليطهم عليكم، وهذا بيانُ القدرة ولا يلزمه الموافقةُ للحكمة فإنها تستتبعُ الوقوع دون القدرة (¬٢).
﴿فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾ ولم يكفُّوا عنكم.
﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾؛ أي: فإنْ لم يتعرَّضوا لكم.
﴿وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾: الاستسلام والانقياد.
﴿فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾: فما أذِنَ لكم في قتلهم وأخذِهم.
* * *
(٩١) - ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾.