الهَدْي إظهارُ فضلها، أو القلائدُ أنفسها، وفيه المبالغة في النهي عن التعرُّض للهَدي.
والقلائد: جمع قِلادةٍ، وهو ما قلِّد به الهديُ من نعلٍ أو لحاءِ شجرٍ ليُعلَم به أنه هديٌ فلا يُتعرضَ له.
﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾: قاصدين زيارتَه (¬١).
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ أنْ يثبِّتهم ويرضى عنهم، والجملة حالٌ من المستكن في ﴿آمِّينَ﴾ لأن التقدير: ولا قومًا آمِّين، ولا يجوز أن يكون صفةً لـ ﴿آمِّينَ﴾ إذ المختارُ أنه إذا عمل قام مقام الفعل فلا يوصف (¬٢)، وفائدتُه: تعظيمهم، والتنبيهُ (¬٣) على علة وجوب الامتناع عن التعرُّض لهم، واستنكارُ أن يُتعرَّض لقوم هذه صفتُهم.
وقالوا: المراد من ابتغاء فضل الله تعالى طلبُ الرزق بالتجارة؛ أي: سواءٌ قصدوه لمصلحة الدنيا أو لمصلحة الآخرة، والعطف بالواو الواصلة دون (أو) (¬٤) الفاصلة لدفعِ وهم منع الجمع بينهما، وسببُ النزول إنما يساعد هذا؛ إذ روي: أنها نزلت في عام قضاء العمرة في حجَّاج اليمامة لمَّا همَّ المسلمون أن يتعرَّضوا لهم