وقال عامرٌ الشعبيُّ: نزل جبرائيل ﵇ بالمسح، ألا ترى أن التيمُّم يُمسح فيه ما كان غَسلًا ويُلغَى ما كان مسحًا.
وكان عكرمةُ ﵁ يمسح رجليه ويقول: ليس في الرِّجلين غَسلٌ، إنما نزل فيهما المسح (¬١).
وذهب ابن جرير الطبريُّ إلى أن فرضَهما التخييرُ بين الغَسل والمسح، وجعل القراءتين كالروايتين (¬٢).
وقال النحاس: ومِن أحسنِ ما (¬٣) قيل فيه: إنهما واجبان جميعًا، فالمسح واجب على قراءة الجر، والغَسلُ واجب على قراءة النصب، والقراءتان بمنزلة الآيتين (¬٤).
ومَن أَوْجَب المسح بالكتاب، وذهب إلى أن الغَسل إنما ثبت بالسُّنة، عَطَف النصب على محلِّ المجرور إنْ جُعلت الباء زائدة، وعلى محل الجارِّ والمجرور أن جُعلت لتضمين معنى الإلصاقٌ، وتعديةُ المسح بنفسه شائع.
ويَرِدُ عليه: أنه يُخلُّ بالبلاغة عند الإلباس.
للذاهبين إلى وجوب الغَسل بالكتاب وجوهٌ في تأويل قراءة الجر:
أحدها: أنه على الجِوار.
ورُدَّ: بأنه إنما يَجوز إذا لم يكن ثمةَ واسطةٌ كما في قوله تعالى: ﴿عَذَابَ يَوْمٍ