أَلِيمٍ﴾ [هود: ٢٦]، وقولِهم: هذا (¬١) جُحرُ ضبٍّ خَرِبٍ، وأما توسُّطُ ما هو ثابتُ العامل كحرف العطف فلم يثبت.
وأيضًا: الجرُّ بالجِوارِ لم يَجئ مع الإلباس، وهاهنا مُلْبِسٌ، وذكرُ الغاية لا يدفعه؛ لِمَا عرفتَ من ضعفِ مبناه.
وثانيها: أنه عطف على الممسوح لا ليُتمسَّح ولكنْ ينبِّهُ على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها؛ لأن الأرجُل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تُغسل بالصبِّ، فكانت مَظِنّةَ الإسراف المذموم المميّز عنه.
ويَرِدُ عليه: أنه حينئذ يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز حيث أريد بالمسح في قلة استعمال الماء، والقولُ بتقدير إعادة العامل في المعطوف مرادًا به المعنى المجازيُّ يُفضي إلى إضمار الجارِّ، وهو ضعيف.
ثم إن وجوب الاقتصاد في صب الماء على الأرجل غيرُ مسلَّم، كيف والإسباغُ مستحبٌّ؟
وثالثها: أن العطف على الممسوح من قَبيل:
علَفْتُها تِبْنًا وماءً باردًا (¬٢)
ومحذور الجمع المذكورِ يلزم حينئذ أيضًا (¬٣).