﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ﴾: القيامة، ﴿حَتَّى﴾ غايةٌ للتَّكذيب لا للخسران (¬١)؛ فإنَّ خسرانهم لا غاية له، والكلام فيها وفيما (¬٢) بعدها من الجملة كما مرَّ في ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ﴾.
﴿بَغْتَةً﴾: فجأةً، وهي مجيء الشيء بسرعة من غير خطورٍ ببالك، حال؛ أي: باغتةً، أو مصدر؛ لأنها نوع من المجيء.
﴿قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا﴾ تعالي فهذا أوانكِ، والحسرة: شدَّة النَّدم.
﴿عَلَى مَا فَرَّطْنَا﴾: قصَّرنا مع القدرة على عدم التَّقصير (¬٣).
﴿فِيهَا﴾؛ أي: في الحياة الدُّنيا، أُضْمِرَتْ لأنها معلومة وإن لم يَجْرِ لها ذكر، أو: في السَّاعة؛ أي: في شأنها والإيمانِ بها، كما في قوله: ﴿فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦].
﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ مَن قال بالميزان واعتقَد (¬٤) وزنَ الأعمال وأذعن حصول الثِّقل لها يوم الجزاء فليس له أن يقول: إنَّه تمثيل لثقل أوزارهم (¬٥)، والمعنى: أنهم يقاسون عذاب ذنوبهم مقاساةَ مَنْ يحمل ثقلَه على ظهره؛ لأنَّه (¬٦) مظنَّةُ الإنكار بما ذكر.