وقرئ بالرفع (¬١) على الابتداء؛ أي: ولكم - أو: وثمَّة - جنَّاتٌ من الأعناب؛ أي: مع النَّخل، ويجوز عطفه على ﴿قِنْوَانٌ﴾، ولا يلزم أن يكون المعنى: ومن النَّخيلِ جنَّاتٌ من أعناب؛ إذ حينئذ يكون ﴿مِنْ أَعْنَابٍ﴾ عطفًا على (من النخيل)، فيصير من عطف مفرد على الابتداء، وأخِّرَ على (¬٢) خبرُه، وقدِّم الظَّرف في المعطوف عليه للتَّخصيص وأخِّر في المعطوف لعدم اختصاص الجنَّات (¬٣)، غايته أن المعطوف على المبتدأ يكون نكرةً غيرَ مخصوصة، ولم يُعرَفْ منعُ ذلك، كيف وقد قال الشاعر:
عندي اصطبارٌ وشكوى عند قاتلتي … فهل بأعجبَ من هذا امرؤٌ سمعا (¬٤)
﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ﴾ أيضًا عطف على ﴿نَبَاتَ﴾، أو نصب على المدح، لعزَّة هذين الصِنْفَين عندَهم.
﴿مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ حال، وتقديره: والزيتون مشتبهًا وغير متشابه، والرُّمان كذلك، كقوله:
......... كنْتُ منه ووالدي … بريئا ......... (¬٥)