كذا قالوا، والظَّاهر أنها لام الأمر، والفعل مجزوم بها، لا منصوب بإضمار أن (¬١)، ويؤيِّده قراءة من قرأَ بتسكين اللَّام (¬٢)، والمعنى عليه متمكِّن (¬٣)، كأنَّه قيل: ومثلَ ذلك نصرِّف الآيات ولْيقولوا هم ما يقولون، وهو أمرٌ معناه الوعيد والتَّشديد، وعدمُ الاكتراث بهم وبما يقولون.
والدَّرس: استمرار التِّلاوة، وقرئ: ﴿دَارَسْتَ﴾ (¬٤) العلماءَ، و: ﴿وَدَرَسْتَ﴾ (¬٥) من الدُّروس، أي: قَدُمَتْ هذه الآياتُ وعَفتْ، كقولهم: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الفرقان: ٥].
وقرئ: (دَرُسَتْ) بضم الرَّاء (¬٦)؛ مبالغة في دَرَسَتْ.
و: (دُرِسَتْ) على البناء للمفعول (¬٧)، أي: قُرِئَتْ هذه الآيات، أو: عَفيَتْ.
و: (دَارَسَتْ) (¬٨) بمعنى: دَرَسَتْ، أو: دارسَتِ اليهودُ محمَّدًا ﷺ، وجاز الإضمار؛ لأنَّ اليهود كانت مشهورة عندهم بالدِّراسة، ويجوز أن يكون الضَّمير للآيات، والمرادُ أهلُها، وهم أهل الكتاب.