لأن تقوُّلهم (¬١) ذلك محضُ افتراء (¬٢)، والجارُّ متعلق بـ (قالوا).
﴿سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾: بسببه.
* * *
(١٣٩) - ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾.
﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ﴾؛ يعني: ما في بطون هذه البحائر - ونحوِها - من الأجنَّة، وفي قول ابن عباس والشَّعبي ﵁: هي اللبن (¬٣)، ويأباه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً﴾.
﴿خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا﴾: حلال للذُّكور خاصَّة لا يشاركهم فيها الإناث، إن ولد حيًّا؛ لقوله: ﴿وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً﴾.
ومعنى الاختصاصِ للذُّكور مهمٌّ في المقام؛ لأنَّه قرينةٌ لإرادة الإناث من الازدواج، وهو لا يفاد بعبارة المباح، فلذلك أورد عبارة ﴿خَالِصَةٌ﴾ عليها، مع (¬٤) حقِّ المقابلة مع عبارة (محرم) لها.
والتَّاء في ﴿خَالِصَةٌ﴾ ليست للتَّأنيثِ، بل يقال في الاسم: خالصٌ وخالصةٌ.