﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فتعلمون أنَّ مَن قدر على هذا قدر على ذلك.
* * *
(٥٨) - ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾.
﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ﴾: الأرض الكريمةُ التربةِ، وتخصيص البلد بالذكر لأنَّه أصلحُ مَنْبِتاً على ما نُبِّه عليه في الخبر المأثور، وهو قوله: الرجال من القرى (¬١)، ولهذا سقط (¬٢) في مقابِلهِ.
﴿يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾: بتيسيره، عبَّر به عن كثرة النبات وحُسنه لأنَّه أوقعه في مقابَلَة:
﴿وَالَّذِي خَبُثَ﴾ السَّبخةُ التي لا تُنبت ما تَنتفِع به.
﴿لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾ النَّكِد: الذي لا خير فيه، ونصبُه على الحال تقديره: لا يخرج نباته إلا نكداً، فحُذف المضاف وأُقيم المضاف إليه - وهو الضمير المجرور - مقامه، فانقلب مرفوعاً مستكنًا لوقوعه موقع الفاعل، أو تقديره: ونباتُ الذي خبُث.
وقرئ: (يُخْرِجُ) من أَخْرَجَ (¬٣)، فيكون ﴿نَكِدًا﴾ مفعولاً.
وقرئ: ﴿نَكِدًا﴾ بفتح الكاف على المصدر (¬٤)؛ أي: ذا نَكَدٍ، و: (نَكْداً) بإسكانها للتخفيف (¬٥).