﴿حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ بإشاعة القتل؛ أي: يُضعفَ الكفر ويُذلَّه، وَيعزَّ الإسلامُ بالنَّصر (¬١)، ثم يجوز له الأسر بعد ذلك، ولهذا لمَّا كثر المسلمون وضَربَ الإسلامُ بِجِرانِهِ (¬٢) نزلَ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤].
مِنْ أَثْخَنَهُ المرض: إذا أثقلَه، وأصله: الثَّخانة. وقرئ: (يُثَخِّنَ) بالتَّشديد (¬٣)؛ للمبالغة.
﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾: حطامَها بأخذكم الفداء.
﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ لكم؛ أي: ثوابَ الآخرة، أو سببَ (¬٤) نيله من إعزاز دينه وقمع أعدائه.
وقرئ بجرِّ: (الآخرة) (¬٥)، على إضمار المضاف كقوله:
أَكُلَّ امرئٍ تَحْسَبِيْنَ امْرَأً … ونارٍ تَوَقَّدُ باللَّيلِ نَارا (¬٦)
﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾ يُغلِّب أولياءه على أعدائه.
﴿حَكِيمٌ﴾ يعلم ما يليقُ بكلِّ حالٍ ويخصُّه بها، كما أمر بالإثخان ومنع عن