(٢٥) - ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾.
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ الموطنُ: موضعُ الإقامة، ومواطن الحروب: مواقفها، وهي المراد هنا.
﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ عطف على محلِّ ﴿فِي مَوَاطِنَ﴾، أي: وموطنَ يومِ حنين، أو التقدير: في أيامِ مواطن كثيرةٍ ويومِ حنين، لتناسُب الأمكنة والأزمنة (¬١)، فيقع حرف النَّسق موقعه، ويجوز أن يُرَاد بالموطن: الوقت، كـ: مقتل الحسين.
﴿فِي مَوَاطِنَ﴾ بدل من ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾، ولا يَمنَعُ إبدالَه منه عطفُه على محلِّ ﴿فِي مَوَاطِنَ﴾؛ إذ لا يقتضي العطفُ اشتراكَهما فيما أضيف إليه المعطوف، فلا يلزم أن يكون إعجابها إيَّاهم في جميع المواطن.
وحنين: وادٍ بين مكَّة والطَّائف، قيل: انهزم المسلمون يومئذ وهم اثنا عشر ألفًا، وبقي رسول الله ﷺ في مركزه ليس معه إلَّا عمُّه العبَّاس وابنُ عمِّه أبو سفيان ﵄ (¬٢).
وليس الأمر (¬٣) كما قِيل، فإنَّ الثَّابتين معه ﵇ كانوا عشرة رجال (¬٤)،