وقرئ بالرَّفع عطفًا على (السابقون) (¬١).
﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ﴾ اللَّاحقون بالسَّابقين من القبيلين، والذين اتَّبعوهم بالإيمان والطَّاعة إلى يوم القيامة.
﴿بِإِحْسَانٍ﴾ بإخلاصٍ، قال الله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [البقرة: ١١٢].
﴿﵃﴾ لطاعتهم وأعمالهم ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ لإفاضته عليهم نعمه الدِّينية والدُّنيويَّة.
﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ وقرئ: ﴿مِنْ تَحْتَهَا﴾ (¬٢).
﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ قد مرَّ تفسيره.
* * *
(١٠١) - ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾.
﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ﴾؛ أي: حول بلدتكم وهي المدينة ﴿مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ﴾ وهي جُهَينةُ ومُزينةُ وأَسْلَمُ وأَشْجَعُ وغِفَارٌ.
﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ عطفٌ على (ممن حولكم)، أو خبرٌ لمحذوف صفته: ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾؛ أي: دربوا فيه، ومَرَدوا عليه (¬٣)، ولجُّوا فيه، وهو يستعمل في الشَّرِّ لا في الخير، ونظيره في حذف الموصوف وإقامةِ الصِّفة مقامه، قوله: