المضافِ، وقرئ بالياء على الأصل (¬١)، يُقالُ: غَنِيَ بالمكانِ غَنًى - مثل: عَمِيَ عَمًى - وتغنَّى: إذا أقامَ.
وقرئ: (لم تَتَغنَّ) (¬٢).
﴿بِالْأَمْسِ﴾: فيما قُبيلَهُ (¬٣)، مَثَلٌ في الوقت القريب الماضي، كأنه قيلَ: كأنْ لم تَغْنَ آنفًا" لمَّا قَرَّرَ أن البغي متاعُ الحياِة الدنيا عقَّبه بتمثيلِ الحياة الدنيا في سرعةِ تقضِّيها وانقراضِ نعيمها مع بهجته وزينتِهِ، بحالِ نبات الأرض النابتِ بماء المطرِ في سرعةِ جفافِهِ وذهابِهِ حطامًا بعد اخضرارِهِ وغضاضَتِهِ قبلَ انتفاعِ الناسِ بهِ، لتنفيرِ العقلاء عنهُ.
والممثَّلُ بهِ مضمون الحكايةِ لا الماء (¬٤) وإن وليَه حرفُ التشبيهِ؛ لأنَّه من التشبيه المركَّبِ، وقولُه تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ﴾ مبالغةٌ في تزيينِ الأرض وبهجَتِها في أثناءِ التمثيلِ بتشبِيهها في جعلِها اَخذةً زخرُفها بالعروسِ إذا أخذت الثيابَ الفاخرةَ من كل لونٍ فاكتسَتْها وتزيَّنَتْ بأنواعِ الزينة والحليِّ على طريق الاستعارةِ بالكنايةِ.