Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 5, halaman 165

  1. سورة هود

وإنما نهاه عن ذلكَ ليضمنَ كلامَهُ بتذكيرِ الوعد بنجاةِ أهله استجارةً في حقِّ ولدِه، وهذا لأنَّه ﵇ لم يكُن حينئذٍ عالمًا بهلاك ابنِه، ولا دلالةَ على هلاكِه في حيلولةِ الموج بينهُما، وأما ظاهرُ كلامِه ﵇، وهو سؤال استفسارٍ عن المانعِ لكونه محمولاً في السفينةِ معَ كونه من أهلِه الذين وردَ البِشارةُ في حقِّهم بذلكَ، فلا يُناسبُه النهيُ عنه خصوصًا معَ التقييدِ بقولِه: ﴿مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ فإنه باعثٌ للاستفسارِ دون الانتهاءِ عنه.

﴿إِنِّي أَعِظُكَ﴾ الوعظُ: الزجرُ عن القبيحِ بما يدعو إلى (¬١) الجهلِ على وجهِ الترغيب والترهيب.

﴿أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ إنما سمَّاهُ جهلًا ونهاه عنه؛ لأنَّه لمَّا استثنى عندَ الموعد بقولِه: ﴿إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ فقد نبَّهه أنَّ من أهلِكَ مَن يهلِكُ، فكان الواجبُ عليه أن يوطِّنَ نفسه على أن مِن أهلِه من يستوجِبُ العذابَ، وقد دلَّ ظاهرُ حال ابنِه أنه منهم؛ فلا رخصَة في حقِّه بسؤالِ الاستنجاز لتبيُّنَ (¬٢) حاله، فعوتبَ على ذلك.

وأما سؤالُ الاستفسار وإن كان ينتظِمه أيضًا هذا القول (¬٣)، لكن القيدَ المقدَّمَ ذكرُه لا يتحمَّله على ما نبهتُ عليهِ آنفًا.

وأما ما قيلَ: إنَّ استثناءَ مَن (¬٤) سبقَ عليه القولُ من أهله قد دلَّه على الحالِ، واستغناه عن السؤالِ، لكنْ شغلَهُ حبُّ الولدِ عنه حتى اشتبَه عليه

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 5، ص 165 (SanadKitab #9798, hlm. urut 2091)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.