وقيلَ: المشويُّ بالرَّضْفِ (¬١) في أخدودٍ.
وفيهِ: أن اعتبارَ قيدٍ لا يهمُّ إظهاره في المقام مما يعَدُّ هُجنةً في الكلام.
* * *
(٧٠) - ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾.
﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ﴾ روي أنهم كانوا يَنْكُتون بأعوادٍ (¬٢) كانت في أيديهِم في اللحمِ ولا تصِلُ أيديهم إليهِ (¬٣)، وعلى هذا يظهرُ وجهُ الإتيان بالفاء الفصيحةِ، والعدولِ عن: لا يمدون إليه (¬٤) أيديهم.
ومن وَهَم أن المذكورَ كنايةٌ عن المتروكِ فقد وَهِمَ.
﴿نَكِرَهُمْ﴾: هذا صريحٌ في أن إنكارَه ﵇ إياهُم كان بعدَما رأى أنهم لم يمدُّوا أيديَهم إلى الطعامِ، والظاهرُ من قولِه: ﴿قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ [الذاريات: ٢٥] أنهُ كان قبلَ ذلكَ في سورة الحجر (¬٥).