Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 5, halaman 185

  1. سورة هود

والتوفيقُ: أنه نكرَهم بعينِه حينَ رآهُم، ونكرَهم بقلبِه بعدما رأى منهم أمارةَ الخلافِ، قالَ أبو العاليةِ: يُقالُ: نكرَهُ بقلبِه وأنكرَهُ بعينِه.

﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ الإيجاسُ: الإحساسُ، وذلك لأنهم كانوا إذا نزَلَ بهم ضيفٌ ولم يأكُل من طعامِهم ظنُّوا أنه لم يجِئ بخيرٍ.

قيلَ: (أوجسَ) بمعنى: أضمَرَ (¬١). ويردُّه قولُه تعالى في سورة الحجر: ﴿قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ [الحجر: ٥٢].

وكذا يردُّ (¬٢) ما قيلَ: وإنما قالوا: ﴿لَا تَخَفْ﴾ لأنهم رأوا أثرَ الخوفِ والتغييرِ في وجهه، أو عرَفوه بتعريفِ اللهِ، أو علِموا لأنَّ علمَه بأنهم ملائكةٌ موجبٌ للخوفِ؛ لأنهم كانوا لا ينزِلون إلا بعذابٍ، فإن مبنى هذا أيضاً الغفولُ عن أنه ﵇ أفصَحَ عن خوفِه بأوضحِ عبارةٍ.

﴿قَالُوا﴾ له ﵇: ﴿لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ يعني: بالعذابِ، على ما أفصَحَ عنه في موضعٍ آخرَ بقولِه: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾ [الذاريات: ٣٣].

قيلَ: وإنما يُقالُ هذا لمَن عرفَهم، ولم يعرِفهم فيمَ أُرسِلُوا. مبناهُ أيضاً الغفولُ عن التفصيلِ الواقعِ في سورة الحجرِ، فإن هذا القولَ منهم بعدَ البشارةِ له ﵇ بالغلامِ، واستفسارِه بقولِه: ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١)﴾ [الذاريات: ٣١].

وكذا مبنى ما قيلَ هنا: إنَّا ملائكة مرسلةٌ إليهم بالعذابِ، وإنما لم نمدَّ إليه أيدينا لأنَّا لا نأكُلُ، مبناهُ الغفولُ عما ذكر.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 5، ص 185 (SanadKitab #9798, hlm. urut 2111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.