قال الراغبُ: الكَتْبُ: ضمُّ أَديمٍ إلى أديْمٍ بالخياطة، وفي المُتعارف: ضمُّ الحروفِ بعضِها إلى بعض [بالخطِّ، وقد يقالُ ذلك للمضمومِ بعضِها إلى بعضٍ] في اللَّفظ، ولهذا سُمِّيَ كتابُ الله (¬١) - وإنْ لم يُكتَبْ - كتاباً (¬٢).
فمَن قال (¬٣): أُطلق على المنْظوم عبارةً (¬٤) قبلَ أنْ يُكتبَ؛ لأنَّه مما يُكتب (¬٥)، فكأنَّه لم يُفرِّقْ بين الخطِّ والكتابةِ.
﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ في محلِّ الحال، والعاملُ فيه معنى الإشارةِ، وفيه إشارةٌ إلى كماله في نفسه.
وقوله: ﴿هُدًى﴾ إشارةٌ إلى كونه مُكمِّلاً لغيره، فيكونُ وصفاً له بالتكمِيْل بعدَ وصْفِه بالكمال.
قال الراغبُ في الفرْق بينَ الشكِّ والمِريةِ والرَّيْب:
إنَّ الشكَّ: وقوفُ النَّفْس بينَ شيئينِ متقابلينِ بحيثُ لا يترجَّح أحدُهما على الآخر بأَمارة.
والمِريةُ: التردُّد في المتقابلَينِ، وطلبُ الأمارةِ، مأخوذٌ من مَرَى الضَّرع؛ أي: مسَحَه ليدُرَّ، فكأنَّه يحصلُ مع الشكِّ تردُّدٌ في طلب ما يَقتضي غلبةَ الظنِّ.