Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

Baca Juz 1, halaman 39

  1. سورة البقرة

والرَّيبُ: أنْ يُتوهَّمَ في الشَّيء أمرٌ (¬١) ما، ثُمَّ يَنكشفَ عمَّا تُوهِّم (¬٢) فيه (¬٣).

ولمَّا كان الرَّيبُ أضعفَ كان نفيُه أبلغَ.

ثمَّ إنَّ المَنفيَّ عنه مَنشأُ الرَّيب لا نفسُه؛ لأنَّه حالةٌ قائمة بالمُرتاب لا يَحتمِلُ أنْ توجدَ في جنس الكلامِ، فلا حاجةَ إلى نفْيِها؛ بل لا وَجهَ لهُ في مقامِ المدحِ، فتَأخيرُ الظَّرف لا (¬٤) لأنَّ الحصر المستفادَ من تقديمه باطلٌ؛ لأنَّ باقيَ الكتبِ السَّماوية ليسَ بمعجِز فلا قاطعَ لعِرْقِ الرَّيب فيه، بل لتجريدِ الكلام لمَا سيْقَ له، فإنَّ المفهومَ من الحصر المذكورِ فضلةٌ في المقام (¬٥)، واختيارِ ما هو أحسنُ نظماً، وتوسيعِ دائرة القراءة (¬٦) على ما ستَقِفُ عليه بإذن الله تعالى.

وقُرئ: (لا ريبٌ) بالتَّنوينِ والرَّفع (¬٧)، والفرْقُ بينَها وبين المشهورةِ: أنَّ المشهورةَ تُوجب الاستغراقَ وهذه تُجوِّزُه.

﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾؛ أي: المشارِفينَ للتَّقوى الصائِرينَ إليه، ففيه مجازٌ وإيجازٌ وهما من أقوى أسبابِ الإعجازِ، ونكتةُ المجازِ: التنْبيهُ على قوَّة ترتُّبِ اهتدائهم على هدايتِه بحيثُ لا يتخلَّلُ بينهما زمانٌ، فكأنَّ هدايتَه بالذينَ يهتدون به هدايةٌ بالمهتدِينَ.

وإنَّما لم يقل: هدًى للطالبينَ؛ لئلا يَندرجَ تحتَ عمومه المطبوعُ على قلوبهم.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 1، ص 39 (SanadKitab #9798, hlm. urut 220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.