قيل: كان ابنَ عم أو خالٍ لها صبيًّا في المهد، وما قيل: إنه كان رجلًا حكيمًا، يردُّه ما روي عن النبيِّ ﷺ أنه: "تكلَّم أربعة وهم صغار: ابن ماشطة فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى" رواه الحاكم من حديث أبي هريرة وقال: صحيح على شرط الشيخين (¬١).
وإنما ألقى الله الشهادة على لسان أهلها ليكون ألزمَ للحجة عليها.
﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ من قَبيل المسامحة في أحد شقَّي الكلام لتعيُّن الآخر عند القائل بتنزيلِ المحتمل منزلةَ الظاهر (¬٢)، لأن الشَّقَّ بالجذب في هذا الشقِّ أيضًا محتمَل، ومَن غفل عن هذا قال: لأنَّه يدل على أنه قصَدها فدفعت عن نفسها فقدَّت قميصه، أو أنه أسرع خلفها فتعثَّر بذيله فانقدَّ من قدَّامه (¬٣).
* * *
(٢٧) - ﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ لأنَّه يدل على أنها تبعته