ويؤيِّده قراءة: (آمَرْنا) بالمد (¬١)، و: (أمَّرْنا) بالتَّشديد (¬٢).
﴿فِيهَا﴾ فيه دلالة (¬٣) على أنَّ هلاك نفس القرية أيضًا داخل (¬٤) تحت المراد، فلا مجاز في لفظ القرية (¬٥)، كما لا مجاز في الإرادة والأمر.
﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا﴾ أي: على القرية بما فيها.
﴿الْقَوْلُ﴾: هو وعيد الله تعالى الذي قاله رسولهم ﵇.
﴿فَدَمَّرْنَاهَا﴾ التَّدمير: الإهلاك مع طمس (¬٦) الأثر وهدم البناء مع إهلاك أهلها.
﴿تَدْمِيرًا﴾ ذكر المصدر للمبالغة في العذاب الواقع بهم.
* * *
(١٧) - ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾.
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ (كم) في موضع نصب بـ ﴿أَهْلَكْنَا﴾، و ﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ بيان لـ (كم) وتمييز له؛ أي: كثيرًا من القرون أهلكنا.
﴿مِنْ بَعْدِ نُوحٍ﴾ خصَّه بالذِّكْرِ لأنَّه أوَّلُ مَنْ حَلَّتْ بقومه عقوبة الاستئصال.
﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ يدرِك بواطنها وظواهرها، فيعاقب عليها.