إلَّا معالم الأرض والبناء، ولو كانت في نفسه حالة ينكرها لكانت عليه أهمَّ (¬١) وأيضاً لَمَا قال بعضهم لبعض (¬٢): ﴿لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾.
وقيل: لانفتاح (¬٣) عيونهم.
وقيل: لوحشة مكانهم (¬٤).
وبالجملة: كان النَّاس محجوبين عنهم (¬٥) بالرُّعب، لئلَّا يصلوا إليهم.
وقرئ: ﴿وَلَمُلِئْتَ﴾ بالتَّشديد (¬٦) للمبالغة.
و ﴿رُعْبًا﴾ مفعول ثانٍ، أو تمييز، وقرئ ﴿رُعْبًا﴾ بضمِّ العين (¬٧).
* * *
(١٩) - ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾.
﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ﴾ البعثُ: التَّحريك عن سكون، أي: أيقظناهم من نومهم على ما كانوا عليه من هيآتهم لم يتغيَّر شيء من أبدانهم وثيابهم.