﴿بِالْوَصِيدِ﴾: بالباب، ولم يكن للكهف بابٌ، فالمراد منه موضع الباب، ولذلك قال أبو روق: فم الشِّعب.
﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: لو شاهدتَهم، أصله: الإشراف على الشَّيء ناظراً إليه، ويكنى به (¬١) عن المشاهدة الكاملة، والخطاب لمن في: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ﴾.
وقرأ ابن كثير بالتَّشديد للمبالغة (¬٢)، وقرئ بضم الواو (¬٣).
﴿لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا﴾: لأعرضْتَ بوجهك عنهم، وانتصب ﴿فِرَارًا﴾ على المصدر إمَّا لـ (فررْتَ) محذوفةً، وأما لـ (ولَّيت)؛ لأنَّه بمعنى: لفررْتَ، أو على العلَّة، أو على الحال.
﴿وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾: خوفاً يملأ صدرَك بما ألبسهم الله تعالى من الهيبة.
وقيل: لطول أظفارهم وشعورهم وأجرامهم.
وقيل: لوحشة مكانهم. ويأباه قوله: ﴿مِنْهُمْ﴾.
والصَّحيح في أمرهم على ما قال ابن عطية: أنَّ الله تعالى حفظ لهم الحالة التي ناموا عليها ليكون لهم ولغيرهم فيهم آيةٌ، ولم يُنكر النَّاهض إلى المدينة