وفي الخبر: سئل النبي ﷺ أنتوضأ بما أَفضلت الحمر؟ قال: "وبما أفضلت السِّباع" (¬١). قال السُّهيْلي: يريد: نعم وبما أفضلت السِّباع (¬٢).
وقال جماعة ومنهم الإمام أبو منصور الماتُريدي: لم يبيِّن اللهُ تعالى ذلك لأهل الكتاب ولا لنبيِّه ﵇، ولو كان أعلمه لم يقل: ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾؛ لأن علمه به يغنيه عن السُّؤال عنهم (¬٣).
﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾: فلا تجادل أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف إلَّا جدالاً ظاهراً غير متعمّق فيه، وهو أن تقصَّ عليهم (¬٤) ما أوحى الله تعالى إليك فحسب، من غير تجهيلٍ لهم ولا تعنيفٍ لهم في الرَّدِّ عليهم.
﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾: ولا تستفتِهم من جهتهم. قاله (¬٥) ابن عبَّاس ومجاهد وقتادة (¬٦).
روي أنه ﵇ سأل نصارى نجران عنهم فنهي عن السُّؤال. ذكره القرطبي (¬٧).