وفضولُ قول؛ لأنَّ الكلام لم يقع في ذكورة اللَّابس وأنوثته، وإنما وقع في غرضٍ وراءهما.
﴿وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بتعريضها لسَخَطِ الله تعالى، بعُجبه وكفره، وهو أفحش الظُّلم.
﴿قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ﴾؛ أي (¬١): تَهلِكَ ﴿هَذِهِ﴾: الجنَّة ﴿أَبَدًا﴾ وهذا لاغتراره بانتظام أحواله واطِّراح النَّظر في عواقب أمثاله.
* * *
(٣٦) - ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾.
﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾: كائنةً.
﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي﴾ إقسامٌ منه لاعتقاده (¬٢) أنَّه تعالى إنَّما أولاه ما أولى لاستئهاله واستحقاقه إيَّاه لذاته، وهو معه أينما يلقاه، على أنَّه إنْ رُدَّ إلى ربِّه على سبيل الفَرْض.
﴿لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا﴾: من جنَّته. وقرئ: ﴿منهما﴾ (¬٣)؛ أي: من الجنتين.
﴿مُنْقَلَبًا﴾: مرجعاً وعاقبة؛ لأنها فانية، وتلك باقية، وانتصابه على التَّمييز.
* * *
(٣٧) - ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾.