ويعضده قراءة: ﴿وَمَا كُنْتُ﴾ (¬١) على خطاب الرَّسول ﵇.
ويجوز أن يقال: فيه ردٌّ لأرباب التَّنجيم وأصحاب الهيئة والمتبحِّرين في علم الطِّب (¬٢).
وقرئ: ﴿مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ﴾ على الأصل، و: (عَضداً) بالتَّخفيف، و: (عُضُداً) بالإتْباع، و: (عَضَداً) كخَدَمٍ (¬٣): جمع عاضد، مِن عضده: إذا قوَّاه، والأصل فيه: عَضُدُ اليد، ثم وُضع موضع العون والتَّقوية؛ لأنَّ اليد قوامُها العَضُدُ، وإنَّما أُوقع الواحد موقعَ الجمع؛ لأنَّه في سياق النَّفي أبلغ.
* * *
(٥٢) - ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾.
﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾؛ أي: للكفَّار؛ وقرئ بالنَّون (¬٤)، وإنَّما لم يقل: (شركاءنا) على هذه القراءة (¬٥) لأنَّ المقامَ مقامُ إظهار التَّوحيد.
﴿نَادُوا شُرَكَائِيَ﴾ في عبادتكم ﴿الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ أنَّهم شفعاؤكم، ليمنعوكم من عذابي.