وفي "التَّيسير" (¬١): كان البحرُ الذي (¬٢) يعملون فيه أصحابُ السَّفينة ما بين بحر فارس إلى بحر الروم.
وإذ لا اتِّصال بينهما فلا صحَّة لهذا الكلام أيضًا.
ولعل (فارس) (¬٣) محرَّف من: فاس، وهي بالمغرب (¬٤) حاضرةُ البحر، من أجلِّ المدن القديمة، ويعضده ما قاله محمَّد بن كعب: إنَّ مجمعَ البحرين عند طنجة (¬٥)، وما قاله أبيُّ بن كعب: إنَّه بإفريقية (¬٦).
وقول الخضر لموسى ﵉ حين سلَّم عليه: "وأنَّى بأرضك السَّلام " (¬٧) يدلُّ على أنَّ ملاقاتهما لم تكن بين بحر فارس والزُوم؛ لأنَّ تلك الأرض أرضُ بني إسرائيل وما يقرب منها، وهي منشأ السَّلام (¬٨) ومعدن الإسلام.
وقرئ: (مَجْمِعَ) بكسر الميم (¬٩).
قال الجوهري: الموضع مَجْمَعٌ ومَجْمِعٌ؛ كمَطْلَعٍ ومَطْلِعٍ (¬١٠).