وقيل: الفعل لموسى ﵇؛ أي: اتخذ موسى ﵇ سبيل الحوت في البحر.
وبردُّهما تأخير ﴿قَالَ﴾ عنه.
* * *
(٦٤) - ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾.
﴿قَالَ ذَلِكَ﴾ الإشارة إلى فَقْدِ الحوت؛ لما مرَّ في الحديث أنَّه قيل: "فحيثما فقدْتَ (¬١) الحوت فهو ثمَّة".
﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ تقديره: نبغيه؛ أي: نطلبُه؛ لأنَّه أمارة المطلوب.
﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا﴾؛ أي: على طريقهما الذي جاءا منه.
﴿قَصَصًا﴾: اتِّباعًا لذلك الأمر، فانتصَب على المصدرَّية بإضمار (يقصَّان)، على ما أفصح عنه النَّبيُّ ﷺ في الحديثِ المارِّ ذكرُه حيث قال في تفسيره: "فرجعا يقصَّان آثارَهما حتى انتهيا إلى الصَّخرة، فإذا رجل مسجًّى ثوبًا، فسلَّم عليه موسى، فقال الخَضِرُ: وأنَّى بأرضِكَ السَّلام؛ فقال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، أتيتُكَ لتعلِّمني ممَّا عُلِّمْتَ (¬٢) رُشْدًا" (¬٣).
* * *
(٦٥) - ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾.
﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا﴾ هذه إضافة تشريفٍ واختصاصٍ، وهو الخَضِرُ، اسمه