(٩٦) - ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾.
﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ الزُّبر - بفتح الباء وضمها -: جمع زُبرة، وهي القطعة العظيمة، ولا يلزم أن يكون من الحديد، دلَّ عليه قوله تعالى: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ [المؤمنون: ٥٣]، ولذلك قيَّده بالإضافة إلى الحديد، وإعطاؤها من قبيل تحصيل (¬١) الآلة بالخدمة؛ لأنها ممَّا تحصل بمجرد العمل، فلا حاجة إلى صرف الإيتاء عن معناه إلى معنى المناولة، ولا دلالة على ذلك في قراءة: ﴿آتُونِي﴾ بكسر النَّون موصولة الهمزة (¬٢)، على معنى: جيئوني (¬٣).
والباء محذوفة حذْفَها في (أمرتك الخير)؛ لأنَّه هنا (¬٤) في معنى الإعطاء غاية لا بعينه (¬٥).
﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ في الكلام محذوفٌ تقديرُه: فأتوه بما طلب حتَّى إذا ساوى، يعني: البناء بَيْن الصَّدَفينِ، والصَّدفُ: الجبل المرتفع. ذكره الجوهري (¬٦).