وقرئ بضمَّتين، وبالضَّمِّ والسُّكون (¬١)، وبالفتح والسُّكون (¬٢)، وبفتح الأوَّل وضمِّ الثَّاني (¬٣)، والكلُّ بمعنًى واحد.
﴿قَالَ انْفُخُوا﴾؛ أي: على زبر الحديد بالأكيار.
﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾؛ أي: جعل النَّفخُ ما نُفِخَ فيه كالنَّار بالإحماء.
﴿قَالَ آتُونِي﴾ فيه القراءتان اللَّتان في ﴿آتُونِي﴾ المتقدمة.
﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾: نحاسًا مُذابًا من القِطر؛ لأنَّه إذا أذيب قَطَرَ كما يقطر الماء، منصوب بـ ﴿أُفْرِغْ﴾، وتقديره: آتوني قطرًا أفرغ عليه قطرًا، فحُذف الأوَّل لدلالة الثَّاني عليه؛ إذ لو أُعمل الأوَّل لقيل: أفرغه؛ إذ لا يُضمر في الثَّاني على الفصيح.
* * *
(٩٧) - ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾.
﴿فَمَا اسْطَاعُوا﴾ حذف التاء تخفيفًا لقربها من الطَّاء، وقرئ بالإدغام (¬٤)، وهو على غير حدِّه؛ إذ لا يصحُّ إلَّا أن يكون قبل الإدغام متحرِّك أو حرف مدٍّ ولين، ولذلك قال أبو علي: هي غير جائزة (¬٥).
وقرئ بقلب السِّين صادًا (¬٦).