﴿أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾: أن يَعْلوه بالصُّعود لارتفاعه وانملاسه.
﴿وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ لصلابته وثخانته.
* * *
(٩٨) - ﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾.
﴿قَالَ هَذَا﴾ إشارة إلى السَّدِّ ﴿رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾ على عباده.
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي﴾، أي: فإذا دنا مجيء يوم القيامة وشارف أن يأتي، تفريع على ما ذُكِرَ؛ يعني لَمَّا كان وجوده رحمة ينعدم عند انتهاء زمان الرَّحمة بانقضاء المستحقِّين لها.
﴿جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾: مدكوكًا مبسوطًا مسوًّى بالأرض، وكلُّ ما انبسط بعد ارتفاعه فقد اندكَّ، ومنه الجملُ الأدكُّ: المنبسط السَّنام.
وقرئ: ﴿دَكَّاءَ﴾ بالمدِّ (¬١)، أي: أرضًا مستوية.
﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ كائنًا لا محالة، وهو آخر القصَّة.
* * *
(٩٩) - ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾.
﴿وَتَرَكْنَا﴾: جعلنا ﴿بَعْضَهُمْ﴾ بعض الخلق (¬٢) ﴿يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ﴾ يضطرب ﴿فِي بَعْضٍ﴾ فيختلطون إنسُهم وجنُّهم (¬٣) حيارَى.