﴿وَلِقَائِهِ﴾ بالبعث على ما هو عليه، أو: لقاءِ عذابه.
﴿فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ بكفرهم فلا ينتفعون بها، لا بنيل الثَّواب ولا بتخفيف العذاب.
﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾: فلا نضع لهم ميزانًا لوزن (¬١) أعمالهم؛ لانحباطها.
وقيل: فنزدري بهم ولا نجعل لهم مقدارًا واعتبارًا.
وَيرِدُ عليه: أنَّ حقَه حينئذ أن يعطف بالواو عطفَ أحدِ الفرعين على الآخر، لأنَّ منشأ الإزدراء بهم كفرُهم بآيات الله تعالى ولقائه، لا حبوطُ أعمالهم.
* * *
(١٠٦) - ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا﴾.
﴿ذَلِكَ﴾؛ أي: الأمر ذلك، وقو له: ﴿جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ جملةٌ مبيِّنة له.
ويجوز أن يكون ﴿ذَلِكَ﴾ مبتدأً، والجملة خبره، والعائد محذوف؛ أي: جزاؤهم به، أو ﴿جَزَاؤُهُمْ﴾ بدلُه، و ﴿جَهَنَّمُ﴾ خبره، أو ﴿جَزَاؤُهُمْ﴾ خبره، و ﴿جَهَنَّمُ﴾ عطف بيان للخبر.
﴿بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا﴾؛ أي: بسبب ذلك، وقد تقدَّم تفسيره الهزو (¬٢).
* * *
(١٠٧) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ﴾ فيما سبق مِن حكم الله ووعده.