﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ قد مرَّ معنى النزل وما فيه من التَّنبيه. و ﴿الْفِرْدَوْسِ﴾: البستان الذي يجمع محاسن كلِّ بستان. قاله الزَّجَّاج (¬١).
وروي مرفوعًا أنَّه أوسط الجنَّة وأعلاها (¬٢).
* * *
(١٠٨) - ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ نصبٌ (¬٣) على الحال، ولَمَّا كان ما ذكر في سابق تقديره تعالى لم يحتج هاهنا إلى تقدير.
﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾؛ أي: لا يطلبون عنها التَّحوُّل؛ إذ لا مزيد عليها حتى تنازعَهم إليه أنفسُهم، بل فيها جميع ما تشتهي أنفسهم، وهذه غاية الوصف.
والتَّحوُّلُ: التَّنقُّل من موضعٍ إلى موضعٍ، والاسم: الحِوَل. ذكره الجوهري (¬٤).
وفيه تأكيد الخلود؛ لأنَّهم إذا لم يريدوا الانتقال عنهما لا يُنْقَلون (¬٥)؛ لعدم الإكراه فيها.
* * *