وقيل: هو بالفتح مصدر، وبالكسر اسمٌ للمنسيِّ المتروك، كالقَشر والقِشر.
* * *
(٢٤) - ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾.
﴿فَنَادَاهَا﴾ كانت المناداة مخاطبةً لها، يعضده قراءةُ: (فخاطبها) (¬١).
﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾ وهو جبريلُ ﵇؛ لأنَّه كان في مكان أخفضَ عنها، أو كان هاهنا بمنزلة القابلة، أو: عيسى ﵇؛ لأنَّه خاطبها مِن تحت ذيلها.
وقُرئ: ﴿مِنْ﴾ بالكسر (¬٢)، والفاعل مضمَر وهو عيسى أو جبريل ﵉، على أن الهاء في ﴿تَحْتِهَا﴾ للنخلة.
﴿أَلَّا تَحْزَنِي﴾: أي لا تحزني، أو: بأن لا تحزني ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ جَدولًا، هكذا روي مرفوعًا (¬٣).
قال ابن عباس ﵄: كان ذلك نهرًا قد انقطع ماؤه، فأجراه الله تعالى لمريم (¬٤).
والنهر يُسمَّى سريًّا؛ لأن الماء يَسري فيه.