﴿وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾: ملاذَّ النفوس، وعن عليِّ ﵁: من بَنَى الشديدَ، وركب المنظورَ، ولَبِس المشهورَ (¬١).
﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾: شرًّا، كلُّ شرٍّ عند العرب غَيٌّ، وكلُّ خيرٍ رشادٌ.
* * *
(٦٠) - ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾.
﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ رجع عن الكفر ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ بعد إيمانه ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ وقرئ على البناء للمفعول (¬٢)، من أدخلَ.
دخول الجنة غير مشروط بالعمل الصالح، وإنما ذكر ذلك لقوله: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ﴾؛ أي: ولا يُنقصون ﴿شَيْئًا﴾ من جزاء أعمالهم ولا يُمنعونه، بل يُضاعَف لهم، ويجوز أن ينتصب ﴿شَيْئًا﴾ على المصدر، وفيه بيان أن كفرهم السابق لا يضرُّهم ولا يُنقص أجورهم.
* * *
(٦١) - ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾.
﴿جَنَّاتِ﴾ بدل من ﴿الْجَنَّةَ﴾ بدل البعض؛ لاشتمالها عليها، أو منصوب على المدح.
وقرئ بالرفع (¬٣) على أنه خبر مبتدأ محذوف.