﴿عَدْنٍ﴾ عرفة؛ لأنَّه عَلَمٌ بمعنى العَدْن وهو الإقامة، أو هو عَلَمٌ لأرض الجنة لكونها مكانَ إقامة، ولذلك صحَّ وصف ما أضيف إليه بقوله:
﴿الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ﴾؛ أي: عباده التائبين المؤمنين الذين يعملون الصالحاتِ لِمَا سبق ذكرهم؛ لأنَّه أضافهم إليه وهو للاختصاص، وهؤلاء أهلُ (¬١) الاختصاص.
﴿بِالْغَيْبِ﴾: بالوحي إلى نبيِّه؛ أي: وَعَدها وهي غائبة عنهم، أو: هم غائبون عنها.
﴿إِنَّهُ﴾ ضمير الشأن أو ضمير الرحمن ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾؛ أي: موعودُه وهو الجنَّة ﴿مَأْتِيًّا﴾، أي: هم يأتونها.
* * *
(٦٢) - ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾.
﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ اللَّغو: الشيء الساقط الذي لا يعتدُّ به من الكلام وغيره، ولذلك قيل لما لا يعتدُّ به في الدِّيَة من أولاد الإبل: لَغْوٌ، وللساقط الذي لا يعتدُّ به في الأَيمان: اليمين اللَّغْو (¬٢).
﴿إِلَّا سَلَامًا﴾؛ أي: لكنْ يسمعون سلامًا من الملائكة، أو من بعضهم على بعض. أو: لا يسمعون فيها إلا قولًا يَسلمون فيه من العَيْب والنَّقيصة (¬٣). فهو استثناء منقطِع عند الجمهور.