وقيل: يرثون زيادة في كرامتهم المساكنَ التي كانت لأهل النار لو آمنوا؛ لأن الكفر موتٌ حكمًا.
﴿مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾ عن الكفر.
* * *
(٦٤) - ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ حكايةُ قول جبريل حين قال رسول الله ﷺ لمَّا تأخَّر الوحي أيامًا، فقال المشركون: لعلَّ ربَّك نسيكَ -: يا جبريلُ، ما مَنَعك أن تزورنا أكثر ممَّا تزورنا؟! فنزل (¬١).
والتنزيل على معنيين: معنى النزول على مهلٍ، ومعنى النزول على الإطلاق، والأول أليقُ هنا، يعني: أن نزولها في الأحايين وقتًا غبَّ وقت ليس إلا بأمر الله.
وقرئ: (وما يتنزل) بالياء (¬٢)، والضمير للوحي.
﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ وما نحن فيه من الأماكن أو الأحايين، لا ننتقل من مكان إلى مكان، أو لا ننزل في زمان دون زمان إلا بإذنه.
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾، أي: ناسيًا لك، وإنما كان (¬٣) ذلك لحِكَم رآها فيه، وقد مرَّ وجه إيثار صيغة المبالغة في تفسير قوله: ﴿عَصِيًّا﴾.