الملوك تبجيلًا لهم، والكافرون بأنهم مساقون إلى النار كأنهم نَعَمٌ عِطاش يُساقون إلى الماء استخفافًا بهم.
* * *
(٨٧) - ﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾.
﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ﴾ الضمير فيه للعباد المدلول عليهم بذكر المجرمين والمتقين؛ لانحصارهم فيهما.
﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾: إذنًا فيها، لقوله تعالى: ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ [طه: ١٠٩] من قولهم: عَهِدَ الأميرُ إلى فلانٍ بكذا، إذا أمره به، ومحلُّه الرفع على البدل من ضمير ﴿يَمْلِكُونَ﴾، أو النصب على تقدير المضاف؛ أي: إلَّا شفاعةَ مَن اتخذ، أو على الاستثناء.
وقيل: الضمير لـ ﴿الْمُجْرِمِينَ﴾، أي: لا يملكون أن يشفع لهم إلَّا مَن اتخذ عند الله عهدًا بالإسلام ليستعدَّ به أن يشفع له.
* * *
(٨٨) - ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾.
﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾؛ أي: النصارى واليهود، ومَن زعم أن الملائكة بناتُ الله، ولا وجه لإسناد هذا القول إلى الكُلِّ مع الإنكار من (¬١) بعضهم ووقوعِ المشاجرة فيه فيما بينهم؛ لكونه مقولًا فيما بينهم، على أن في هذا الإسناد نوعَ شَيْنٍ للمسلمين، وهم بُرآء عنه.
* * *