فليقضِها إذا ذكرها؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ " (¬١)، على حذف المضاف (¬٢)، أو على أنَّ ذكرَ الصَّلاة ذكرُ الله تعالى (¬٣)، أو لأنَّ الذِّكْرَ والنِّسيانَ مِنَ الله تعالى في الحقيقة.
* * *
(١٥) - ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾.
﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ يعني: إنَّ القيامة كائنة (¬٤) لا محالة.
﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ قُرْبُه تعالى من إخفائها مجازٌ عمَّا اقتضته الحكمة من الإخبار بوقوعها للإنذار وقطعِ الأعذار، مع كتمان وقتها ليكونوا على وَجَلٍ في (¬٥) كلِّ وقتٍ، فإنَّه إظهار فيه نوع من الإخفاء.
ويجوز أن يكون من أخفاه: إذا أزال خَفَاه؛ أي: أكاد أُظهرها، وقُرْبُه تعالى من إظهارها مجاز عن إظهار بعض أشراطها، كبعثة خاتم الأنبياء ﵈، وانشقاقِ القمر، ويؤيده قراءة أبي الدَّرداء ﵁: (أَخفيها) بالفتح (¬٦)، مِن خفاه: إذا أظهره.