قيل: إنَّه من الأضداد، والحقُّ ما روي عن أبي عليٍّ: أنَّه من باب السَّلب (¬١).
﴿لِتُجْزَى﴾ متعلقة بـ ﴿آتِيَةٌ﴾، وما بينهما اعتراض، أو بـ ﴿أُخْفِيهَا﴾ على المعنى الأخير.
﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ يعني: من النُّفوس السَّاعية، بقرينةِ قوله:
﴿بِمَا تَسْعَى﴾ السَّعيُ كنايةٌ عن الكسب.
* * *
(١٦) - ﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى﴾.
﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ﴾ الصَّدُّ: الصَّرفُ عن الخير خاصَّة.
﴿عَنْهَا﴾ عن التَّصديق بالسَّاعةِ، أو عن الصَّلاةِ.
﴿مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا﴾ والمرادُ من نهي الكافر عن صدِّ موسى ﵇: نهيُه عن الانصداد عنها بصدِّه، وهذا كقولك: لا أَرَينَّك هنا، في النَّهي عن السَّبب للنَّهي عن المسبَّب مبالغةً (¬٢).
وفيه تنبيهٌ على أنَّه ﵇ لو خُلِّيَ وفطرتَه السَّليمةَ لكان مصدِّقًا بها غيرَ مُعرضٍ عنها.