﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ﴾ يعني: بعد إدخالها في الجيب، على ما أفصح عنه في موضعٍ آخر (¬١).
يُقال لكلِّ ناحيتين: جناحان، كجناحَي العسكر لمُجَنِّبتَيه (¬٢)، وجناحا الإنسان: جنباه (¬٣)، استعيرا (¬٤) من جناحَي الطَّائر.
وسُمِّيا جناحَيْن لأنَّه يُجنحهما عند الطَّيران؛ أي: يُميلهما. والجَنْبُ فيه جنوحُ الأضلاع.
قيل: والمراد: إلى (¬٥) جنبك تحت العَضُد، دل على ذلك قوله: ﴿تَخْرُجْ﴾.
ويردُّه قوله تعالى: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ﴾ [النمل: ١٢] لأنَّه صريح في أنَّ المراد الدُّخول في الجيب والخروج منه.
﴿بَيْضَاءَ﴾: مشرقةً مشعَّةً.
قيل: كان موسى آدَمَ، فأخرجَ يده بيضاء لها شعاعٌ كشعاع الشَّمس يُغْشِي (¬٦) البصر.
﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾: متعلِّق بـ ﴿بَيْضَاءَ﴾، كأنَّه قال: ابيضَّتْ مِن غيرِ سوء، والسُّوءُ: الرِّداءةُ والقُبح في كلِّ شيءٍ؛ أيْ من غير أن يُستَقبح.