لَمَّا كان خروج الشَّيء عن خِلْقَته وشأن جوهره ممَّا يستقبح ويُستقذر أَخبرَ أنَّه لم يكن كذلك، وأمَّا الكناية به عن البرص فيأباها المقام؛ لأنَّه غير محتمَلٍ في مقام الإعجاز والكرامة، فلا وجهَ للاحتراز عنه.
﴿آيَةً أُخْرَى﴾: معجزةً ثانيةً.
وقوله: ﴿بَيْضَاءَ﴾ و ﴿آيَةً﴾ حالان معًا من ضمير ﴿تَخْرُجْ﴾، ويجوز أن يكون الثَّاني حالًا من ضمير الأوَّل، فيكونان من الأحوال المتداخلة، أو مفعولًا نصب بمضمَرٍ نحو: (خُذْ) حُذِفَ لِدَلالةِ الكلام عليه (¬١).
* * *
(٢٣) - ﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾.
﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾. متعلِّق بالمحذوف المذكور، أو بما دلَّ عليه الآية أو القصَّة؟ أي: دلَلْنا بها - أو: فعلنا ذلك - لنريك.
و ﴿الْكُبْرَى﴾: صفة لـ ﴿آيَاتِنَا﴾، أو مفعول ثانٍ لـ (نريك)، و ﴿مِنْ آيَاتِنَا﴾ حال؛ أي: لنريك الكبرى من آياتنا.
* * *
(٢٤) - ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾.
﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ﴾: أمرٌ بالذَّهاب بهاتَيْن الآيتَيْن إلى فرعون ودعوته.