﴿وَنُقِرُّ﴾: نُثبتُ ﴿فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ ثبوتَه ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ وهو وقتُ الوَضْعِ، وعلم منه (¬١) حالُ قرينهِ المقابلِ له بطريق المفهوم.
﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ﴾ منها ﴿طِفْلًا﴾ حالٌ وُحِّدَت لإرادة الجنس، أو لأنَّه مصدر في الأصل، أو على تأويل: كلّ واحدٍ.
وقرئ: (نُقِرَّ) بالنَّصب وكذا (نخرجَكُمْ) عطفاً على (نبيِّنَ) (¬٢).
والمعنى: إنَّا خلقناكم مدرَّجين لغرضَيْن؛ أحدهما: التَّبيين، والثَّاني: الإقرار في الأرحام حتى تُولَدوا وتنشؤوا وتبلغوا حَدَّ التَّكليف.
والغرضُ في الحقيقة هو الأخير؛ أعني: بلوغَ الأشُدِّ والصُّلوحَ للتَّكليف، لكن لَمَّا كان الإقرار وما تلاه من مقدِّماته صحَّ إدخاله في التَّعليل.
وقرئ بالياء رفعاً ونصباً (¬٣).
و: (نَقُرُّ) بالضَّم (¬٤)، من قررْتُ الماء: إذا صَبَبْتَه.
﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ الأَشُدُّ: كمالُ القوَّةِ والعقلِ والتَّمييزِ، وهو من ألفاظ الجموع التي لم يُستَعمل لها واحدٌ، وكأنَّها شدَّةٌ في غير شيءٍ واحدٍ، فبُنِيَتْ لذلك على لفظ الجمع.