﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى﴾ عند بلوغ الأشُدِّ، أو قبلَه، أو بعدَه قبل الهرم.
وقرئ: (يَتوفَّى) (¬١)؛ أي: يتوفَّاه الله تعالى.
﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾: الهَرمِ والخَرَف.
﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾: ليعودَ كهيئته الأُولَى في أوان طفوليَّته، سخيفَ العقل، قليلَ الفهم.
والاستغراق المستفاد في ذكر ﴿شَيْئًا﴾ في سياق النَّفي للمبالغة في نسيانِه ما عَلِمَه، وإنكارِه لِمَا عَرَفَهُ.
﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾: ميِّتة يابسة، من همدَتِ النَّارُ: إذا صارَتْ رماداً.
﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ﴾: تحرَّكَتْ بالنَّباتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾: وانتفخَتْ، وقرئ: ﴿وَرَبأَتْ﴾ (¬٢)؛ أي: ارتفعَتْ.
﴿وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ﴾: مِنْ كلِّ صِنْفٍ ﴿بَهِيجٍ﴾ البهيجُ: الحسنُ السَّارُّ للنَّاظرِ إليه.
وهذه دلالة ثانية على البعث، كرَّرها الله تعالى في كتابه لظهورها وكونها مشاهَدة.
* * *