فسبَقَه؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ من المتسابِقَيْن في طلب إعجاز الآخر عن اللَّحاق به، وإذا سبقَه قيل: أعجَزَه وعجَّزَه.
وقرئ: (مُعْجِّزِيْنَ) (¬١) على أنه حالٌ مقدَّرة؛ أي: مثبِّطينَ النَّاسَ عن الإيمان.
﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾: النَّارِ الموقَدةِ، وقيل: اسمُ دَركَةٍ من دَرَكاتِها.
* * *
(٥٢) - ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾ قد سبق تفسيرُهما في سورة الأعراف وسورة مريم (¬٢)، وبيانُ الفرق بينهما بعموم الثَّاني وخصوص الأوَّل، ومَن شرَط في (¬٣) الرَّسول شريعةً مجدِّدة (¬٤) فكأنَّه نسي ما زعمه (¬٥) من الدِّلالة في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾ [مريم: ٥١] على أنَّ الرَّسول لا يلزم أنْ يكون صاحب شريعة.
﴿إِلَّا إِذَا تَمَنَّى﴾: تلا، قال الشَّاعِرُ:
تمنَّى كتابَ اللهِ أوَّلَ ليلِهِ … تَمَنِّيَ داودَ الزَّبورَ على رِسْلِ (¬٦)