ورَجْمه ﵊ يهوديَّين قد زَنَيا (¬١)، كان بحكم التوراة ثم نُسخَ، يؤيِّده قوله ﵊: "مَن أشرك باللّه فليس بمُحصَن" (¬٢).
والتغريبُ المرويُّ منسوخٌ بهذه الآية كالحبس والأذى في قوله: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ [النساء: ١٥] وقوله: ﴿فَآذُوهُمَا﴾ [النساء: ١٦] لأن الفاء إنما تَدخل على الجزاء وهو اسمٌ للمكافئ (¬٣).
﴿تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾ الرأفة: رقَّة الرحمة، وأخذُها كناية عن تأثيرها في النفس بحيث يظهر أَثَرُها في العمل، فمرجع النهي إلى المسامحة في إقامة الحدِّ كما ينبغي.
﴿فِي دِينِ اللَّهِ﴾: في طاعته، أو: في حكمه، وإنما قال: ﴿بِهِمَا﴾ ليُعلم حُكم الرأفة بأحدهما بطريق الدلالة.
﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ فإن الإيمان يوجب الائتمارَ بأمر اللّه تعالى، وهذا من باب التهييج وإلهابِ الغضب لله ولدينه، وجواب الشرط مُضمَر؛ أي: فأقيموا الحدَّ ولا تساهلوا (¬٤) فيه.
﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا﴾: ولْيَحضُر موضعَ حدِّهما، وتسميتُه عذابًا دليل على أنه عقوبةٌ.