﴿طَائِفَةٌ﴾: فِرقة يمكن أن تكون حلقة (¬١)، وهي صفةٌ غالبة، كأنها الجماعة الحافَّة (¬٢) حول الشيء.
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ليعتبروا وينزجروا فإن التفضيح قد يُنكِّل أكثر ممَّا يُنكِّل التعذيب.
* * *
(٣) - ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾؛ أي: لا يَميل إلَّا إلى نكاحِ واحدةٍ منهما.
﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾؛ أي: لا تُمكَّن إلَّا إلى نكاح واحدٍ منهما، ومرجعُه إلى نفي ميلها عن نكاحِ غيرهما، فالقرينتان على سَنَن واحد، وإنَّما عدل في الثانية عن الصريح إلى الكناية؛ كراهةَ إسنادِ النكاح إليها.
ووجهُ ما ذكر: أن المشاكَلة (¬٣) علَّةُ الأُلفة والتضامِّ، والمخالفةَ سببٌ للنُّفرة والافتراق، وهو نظيرُ قوله: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ الآية [النور: ٢٦]، فالآية تزهيدٌ في نكاح البغايا، إذ جعل الزنى فيها عديلَ الشرك في القُبْح.