وقرئ بالتاء مكسورًا (¬١)؛ لتأنيث الجمع، ومفتوحًا (¬٢)؛ على إسناده إلى أوقات الغدوِّ.
وإنَّما خصَّ الرجالُ بالذِّكر؛ إذ ليس على النساء والصبيان الحضورُ في المساجد.
﴿لَا تُلْهِيهِمْ﴾ لا تشغلهم ﴿تِجَارَةٌ﴾؛ أي: بالسفر ﴿وَلَا بَيْعٌ﴾؛ أي: في الحَضَر، وحملناهما على هذين ليكون لزيادةِ إفادةٍ لا لمجرَّد إعادةٍ.
﴿عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾؛ أي: خارجَ الصلاة ﴿وَإِقَامِ الصَّلَاةِ﴾؛ أي: وعن إقامة الصلاة، التاء في (إقامة) عوضٌ من العين الساقط للإعلال، إذ الأصل: إقوام، فلمَّا قُلبت الواوُ ألفًا اجتمع ألفان، فحُذفت إحداهما لالتقاء الساكنين، فبقي (¬٣): إقامًا، فأدخلت التاء عوضًا عن المحذوف، فلمَّا أضيفت أُقيمت الإضافةُ مقام التاءِ فأُسقطت.
﴿وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ يعني: أنَّهم يَسلكون سبلَ الكسبِ ولكن (¬٤) إذا حضر حقُّ اللهِ تعالى أو حقُّ عبادِه بدؤوا به.
﴿يَخَافُونَ﴾ حال من الضمير في ﴿تُلْهِيهِمْ﴾، أو صفة أخرى لـ ﴿رِجَالٌ﴾.
﴿يَوْمًا﴾: يوم القيامة؛ أي: الحاملُ لهم على إقامة هذه الأشياء خوفُ القيامة.
﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ﴾ لبلوغها إلى الحناجر ﴿وَالْأَبْصَارُ﴾ بالشُّخوص والزُّرْقة (¬٥).