(٣٤) - ﴿قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾.
﴿قَالَ لِلْمَلَإِ﴾: للأشراف (¬١)؛ ليلبِّسَ عليهم.
﴿حَوْلَهُ﴾ منصوب بنصبَيْن؛ نصب في اللَّفظ، والعامل فيه ما يُقدَّر في الظَّرف، ونصب في المحلِّ وهو النَّصب على الحال من الملأ؛ أي: كائنين حولَه، والعامل فيه ﴿قَالَ﴾.
﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾: فائِقٌ في علم السِّحر.
* * *
(٣٥) - ﴿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾.
﴿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ﴾ بأنْ يُلقِي العَداوةَ والفُرْقةَ بينكم، ويستميل بعضَكُم ليحارِبَ به بعضَكُم، فيخرجَكُم مِن بلادِكم.
﴿فَمَاذَا﴾ منصوب لأنَّه مفعول به، من قولك: أمرتُكَ الخيرَ (¬٢).
﴿تَأْمُرُونَ﴾: تشيرون في أمرِه، من المؤامَرة، وهي المشاوَرة.
* * *
(٣٦) - ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾.
﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾؛ أي: أخِّر أمرَهما، وإنَّما أشاروا بذلك لأنَّهم رأوا أنَّ